الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
295
تحرير المجلة ( ط . ج )
مشغولة « 1 » . وقد سبقت الإشارة إلى الخدشة في هذا الفرق « 2 » ، وأنّ الضمان والحوالة متباينان أو متغايران من حيث الجوهر والذات ، والفرق بينهما - بالنحو المذكور عند الأصحاب - يشبه أن يكون من قبيل التعليل بالعرضي مع وجود الذاتي ، فإنّ حقيقة الضمان تعهّد والتزام ، أي : جعل الإنسان سلطنة على نفسه سواء كان مشغول الذمّة أو بريئا ، وحقيقة الحوالة إزالة السلطنة عن نفسه وجعل سلطنة لغيره على غيره سواء كان أيضا مشغول الذمّة أو بريئا وعلى مشغول الذمّة أو بريء . فالقضية ليست قضية اشتغال أو براءة وإن كان الغالب في الضمان البراءة وفي الحوالة الاشتغال ، بل قضية الفرق بين العقدين ترجع إلى جوهر الحقيقتين وإن اتّفقا في أكثر الأثر . وعلى كلّ حال ، ففي التعريفات المزبورة للضمان أو للحوالة تسامحات واضحة ، ويهوّن الأمر أنّ الغرض منها الإشارة إلى الشيء من بعض وجوهه ، لا الإشارة إليه من حيث حقيقته وكنهه أو كلّ وجوهه ، فليتدبّر . أمّا المواد من ( 674 ) إلى ( 677 ) « 3 » فهي واضحة لا يتماسك عليها أيّ
--> ( 1 ) لاحظ : المبسوط للسرخسي 20 : 161 ، البحر الرائق 6 : 245 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 340 ، اللباب 2 : 160 . ( 2 ) سبقت الإشارة إلى ذلك في ص 237 و 238 . ( 3 ) نصوص هذه المواد - كما في درر الحكّام 2 : 7 - كما يلي : ( مادّة : 674 ) المحيل هو : الشخص الذي أحال ، أي : المدين . -